المراه في الكتاب المقدس

لقـد كـان بـولس (شـاول -) مؤسـس المـسيحية الحاليـة - يعتبـر النـساء 

أقل منزلة من الرجال ، فهو القائل في الرسالة الأولى إلى كورنثـوس ١٤

: ٣٤ كما في ترجمـة الفانـديك : (( لتـصمت نـساؤكم فـي الكنـائس 

لانه ليس مأذونا لهن ان يتكلمن بل يخضعن كما يقول النـاموس ايـضا . 

ولكـن ان كـن يـردن ان يـتعلمن شـيئا فليـسألن رجـالهن فـي البيـت لانـه 

قبيح بالنساء ان تتكلم في كنيسة . )) 

وفـي الترجمـة الكاثوليكيـة هكـذا الـنص : (( ولتـصمت النـساء فـي 

الجماعــات ، شــأنها فــي جميــع كنــائس القديــسين ، فإنــه لا يــؤذن لهــن 

بالتكلم . وعليهن أن يخضعن كما تقـول الـشريعة أيـضاً فـإن ر غـبن فـي 

تعلم شىء ، فليسألن أزواجهن في البيـت ، لأنـه مـن غيـر اللائـق للمـرأة أن 

تتكلم في الجماعة . )) 

والمقصود بعبارة : (( كما تقول الـشريعة )) أو (( كمـا يقـول النـاموس 

)) هو ما جاء فـي تكـوين ٣ : ١٦ مـن ان الـرب جعـل الرجـل متـسلطاً علـى 

المـرأة فقـال : (( وقـال للمـرأة : تكثيـراً أكثـر أتعـاب حبلـك ، بـالوجع 

تلدين أولاداً ، والي رجلك يكـون اشـتياقك وهـو يـسود عليـك )) أي 

يتسلط عليك . 

وعبارة : " شـأنها فـي جميـع كنـائس القديـسين " تفيـد عموميـة الطلـب 

خلافــاً لمــا ذهــب اليــه الــبعض مــن أن هــذه الأوامــر هــي للمــؤمنين فــي 

كورنثوس فقط ..

وقـد كتـب بـولس أيـ ضاً قـائلاً فـي ١تيموثـاوس ٢ : ١٢ _ ١٤ )) : لـست آذن 

للمرأة ان تعلّم ولا تتـسلط علـى الرجـل بـل تكـون فـي سـكوت ، لأن آدم







في هذا النص يؤكد بولس على سكوت المرأة وخضوعها وعدم قيامها 

بالتعليم لعدة أساب

١ لأن آدم جبل أولا ثم حواء أي السيادة للرجل وليس للمرأة . 

 ٢ لأن المرأة أغويـت أولا مـن قبـل الـشيطان ١ )تيموثـاوس ٢:١٤ ( فـالمرأة 

تستطيع بمشاعرها أن تعلم تعاليم خاطئة إذ تـستطيع اسـتمالة الرجـال 

أيـضاً وهـذا مـا حـدث فـي كنيـسة ثيـاتيرا ( رؤيـا يوحنـا ٢:٢٠ ( وكمـا 

حدث مع ألن هوايت نبية السبتيين . 

 ٣ لأن مجال المرأة هو في تعليم أولادها في البيـت أو فـي مـدارس الأحـد 

( التعليم المسيحي للأطفال ١ (تيموثاوس ٢:١٥ . 

ويأكد المفسر المسيحي متى هنري هذا المعنى في تفسيره لما جاء في 

 : فيقول ٣٤ : ١٤ كورنثوس ١

هنا يلزم الرسول النساء بالآتي : 

١ أن يــصمتن فــي الاجتماعــات العامــة ، إذ لا يجــب أن يــسألن عــن أي 

معلومة في الكنيسة بل يسألن أزواجهن في البيت . ويعد هـذا حقيقتـه 

إشارة إلى أن النساء كن يصلين ويتنبأن أحياناً في اجتماعات الكنيسة 

١ )كو ١١ ٥ . ( : ولكنه هنا يمنعهن عن أي عمل عام ، حيـث أنـه غيـر 

مــسموح لهــن أن يــتكلمن فــي الكنيــسة (عــدد ٣٤ ، ( كمــا لا يجــب 

الــسماح لهــن بــأن يعلمــن فــي الجماعــة ، ولا حتــى يــسألن أســئلة فــي 

الكنيسة ، بل يتعلمن في صمت . 

أما إذا واجهتهن الـصعوبات )) فليـ سألن رجـالهن فـي البيـت . (( وكمـا أن 

واجب المـراة ان تـتعلم فـي خـضوع ، فمـن واجـب الرجـل أيـضاً أن يمـارس



سلطانه ، بأن يكون قادراً على تعليمها ، فإن كان قبيحاً بها أن تتكلم 

في الكنيسة ، حيث يجب أن تصمت ، فقبيح بالرجـل أن يـصمت حينمـا 

يكون من واجبه أن يتكلم ، عندما تسأله في البيت . 

٢ يختم الرسول بأنه قبيح بالمرأة أن تـتكلم فـي الكنيـسة فالقباحـة 

أو العار هنا انعكاس غير مريح للذهن على شيىء تم فعلـه بـدون لياقـة 

وأي شـىء لا يليـق أكثـر مـن أن تتـرك المـرأة مكانهـا ، إذ أنهـا خلقـت 

لتخضع للرجل ، وعليها الاحتفاظ بمكانها وترضى به . انتهى كلامه

يقول الدكتور. كـ كامبل: 

" فــي الكتــاب المقــدس ســتة وســتون ســفراً جميعهــا كتبــت بواســطة 

رجال. واالله لم يختـر امـرأة واحـدة لكتابـة جـزء واحـد مـن فـصول هـذا 

الكتاب. كذلك لم يسمح لامـرأة مـن سـبط لاوي أن تتقلـد كهنوتيـة 

للخدمة في خيمة الاجتماع أو في الهيكل في العهـد القـديم . أيـضاً لـم 

يختـر الـرب امـرأة واحـدة بـي ن الإثنـي عـشر رسـولاً الـذين كـانوا جميعـاً 

رجالاً. وبالإضافة إلى هؤلاء الإثني عشر أرسل الـرب سـبعين آخـرين ولـم 

نسمع عـن أي مـنهم كـان مـن النـساء . وفـي أعمـال ٦ انتخـب سـبعة رجـال 

مشهوداً لهم ومملوئين من الروح القدس والحكمة لأجل خدمة الموائـد 

وحاجات الأرامل وليس بيـنهم امـرأة واحـدة . وفـي ١ كورنثـوس ١٥ ذكـر 

شهود كثيرون لتثبيت قيامة الرب وسـميت أسـماء رجـال كثيـرين لـيس 

من بينهم اسم امرأة واحـدة . وهـذا لـه معنـاه الخـصوصي، لأن مـريم وهـي 

أول من رأي الرب المقام والتي أرسلت منه بأول بشارة عن القيامة، ولكـن 

حذف اسمها ضمن قائمة الشهود، أليس هذا دلي لاً قوياً علـى أن الكتـاب

وفي الكنيسة الأولى ذكـر عـن إقامـة أسـاقفة وشمامـسة وشـيوخ علـى 

التفـصيل الـوارد فـي رسـالتي تيموثـاوس الأولـى ورسـالة تـيطس وجميـع 

هؤلاء كانوا رجالاً ليس بينهم امرأة واحدة . كما أننا لا نقـرأ عـن امـرأة 

مبـشرة أو راعيـة أو معلمـة بـالمعنى العـام المعـروف فـي العهـد الجديـد 



المرأة المطلقة لا تتزوج!! 

جاء في إنجيل متى : ٥- ٢٧ ٣٢

(( وقيل من طلق إمرأته فليعطها كتاب طلاق . وأما أنـا فـأقول لكـم : ان 

من طلق امرأته إلا لعلة الزنا يجعلها تزنى . ومن تـزوج مطلقـه فإنـه يزنـى 

((

لقـد أثبـت الواقـع اسـتحالة الاسـتغناء عـن الطـلاق ، بـدليل أن الغـرب 

المسيحي نفسه قد سن قوانين تبيح الطلاق ، ثم هل من مـصلحة المـرأة 

المطلقة ألا تتزوج ؟!! فأين إنـسانية المطلقـة؟ أيـن حقهـا الطبيعـى فـى 

الحياة ؟ لماذا تعيش منبوذة جائعة متشوقة للزواج ولا تستطيعه؟



 عليها ان تلزم بيتها وتخضع لزوجها : 

يتحدث بولس عن واجبـات النـساء قـائلاً : (( مـتعقلات عفيفـات ملازمـات 

بيوتهن صالحات خاضعات لرجالهن لكي لايجدف علـى كلمـة االله . )) 

 : ٥[




نجاسة الأنثى ضعف نجاسة الذكر في الكتاب المقدس

يقول كاتب سفر اللاويين ١٢:١ ٥-

(( إذا حبلــت امــرأة وولــدت ذكــراً ، تكــو ن نجــسة ســبعة أيــام . . . ثــم 

تقيم ثلاثة وثلاثين فـي دم تطهيرهـا . وان ولـدت أنثـى ، تكـون نجـسة 

أسبوعين . . . ثم تقيم ستة وستين يوماً في دم تطهيرهاً ))



عقوبات خاصة بالنساء على صفحات الكتاب المقدس

_ قطع يد المرأة : (( إذا تخاصم رجلان بعـضهما بعـضاً . . وتقـدمت امـرأة 

أحدهما لكي تخلص رجلها من يد ضاربه ومدت يدها وأمـسكت بعورتـه 

، فاقطع يدها ولا تشفق عليها )) [ تثنية ٢٥ : ١١[


قطع يد المرأة : (( إذا تخاصم رجلان بعـضهما بعـضاً . . وتقـدمت امـرأة 

أحدهما لكي تخلص رجلها من يد ضاربه ومدت يدها وأمـسكت بعورتـه 

، فاقطع يدها ولا تشفق عليها )) [ تثنية ٢٥ : ١١[


 حـرق المـرأة بالنـار : (( إذا تدنـست ابنـة كـاهن بالزنـا ، فقـد دنـست 

أباها . بالنار تحرق )) [ لاويين ٢١[





هـذا ولا يحـل للمـرأة فـي الكنيـسة القبطيـة أن تكـون حاضـرة بتاتـا 

أثنـاء قيـام الكـاهن بإعـداد القربـان المقـدس . هـذ ا القربـان لا يقـوم 

بإعداده سوى كاهن أو راهب بعد غـروب الـشمس عـشية الـسبت الـسابق 

للقداس ولا يحل للمرأة الحائض أن تتناول من هذا القربان المقدس بل

ولا أن تدخل الكنيسة كمـا هـو معـروف ومتبـع لـديهم ، وقـد نقـل ابـن 

العسال في المجموع الصفوي نـص القـانون الـصادر فـي مجمـع نيقيـة فـي 

ذلك وهـو ) : لا تـدخل الحـائض الكنيـسة ولا تتقـرب إلـى أن تنقـضي 

أيام حيضتها ولو كانت من نساء الملوك وان تعدى علـى ذلـك كـاهن 

فليــسقط ( المجمــوع الــ صفوي ص ٤٤ مؤســسة مينــا للطباعــه رقــم 

( ١٩٩١ / ٧٣٣٣ الإيداع

ومن الأمور المحرمة على المرأة المسيحية هي دخولها للهيكل عامـةً، 

وهـذا المنـع كـان ضـمن القـوانين التـي صـدرت فـي المجمـع الثـامن فـي 

اللاذقية وقد أصد ر هذا المجمع ٥٩ قانونا من بينها تحريم دخول النساء 

الهيكـل ، كمـا هـو مـذكور فـي كتـاب ( مـصباح الظلمـة فـي إيـضاح 

الخدمـة ) للعـالم النـصراني إبـن كبـر مـن علمـاء القـرن الرابـع عـشر ( 

الجـزء الأول - نـشر مؤسـسة مينـا للطباعـه فـي مـصر رقـم ايـداع ١٩٩٢ / 

( ١٤٨٠

ولا نــدري كيــف يتفــق كــل هــذا مــع قــولهم إنــه لا ذكــر أو أنثــى فــي 

المسيح بل الجميع واحد و بالمسيح و للمسيح 



وأخيراً ننقل لك - عزيـزي القـارىء - مـاذكره المفـسر المـسيحي ولـيم 

باركلي عن المرأة ومنزلتها بحسب النظرة اليهودية فيقول

بحسب الناموس اليهودي كانـت المـرأة تعتبـر أقـل مـن الرجـل بكثيـر . 

فقد خلقت من ضلع من أضلاع آدم ( تكـوين ٢ : ٢٢ و ٢٣ ،وخلقـت لأجـل 

الرجـل لتكـون معينـاً لـه ورفيقـاً ( تكـوين ٢ : ١٨ . ( ويـصور التلمـود ، 

تفسيراً لذلك ، فيقول والكلام للمفسر المـسيحي ولـيم بـاركلي )) : 

إن االله لم يخلق المرأة من رأس الرجل لـئلا تتكبـر وتتفـاخر عليـه ، ولا 

من عينه لئلا تحقد وتحسد ، ولا مـن يـده لـئلا تـصبح طماعـة جـشعة ، 

ولا من قدمه لئلا تصبح مجرد جـسم هـائم علـى وجهـه ، ولكنـه خلقهـا 

من ضلع من أضلاعة . والضلع دائماً مغطى ، ولذلك فالتواضـع ينبغـي أن 

يكـون صـفتها الأولـى . (( ومـن الحقـائق التعـسة أن المـرأة بحـسب 

الناموس اليهودي كانت تعتبر شيئاً ، وجـزءاً مـن ممتلكـات زوجهـا ، لـه 

عليها السلطان الكامل وحق التصرف المطلق . 

وفـي الـسنهدريم مـثلاً ، لـم يكـن للنـساء أي حـق فـي المـشاركة فـي 

العبـادة ، ولكـنهن كـن يعـزلن تمامـاً عـن الرجـال فـي رواق خـاص يغلـق 

علــيهن فــي أي جــزء مــن المبنــى . ولــم يكــن يخطــر بالبــال ، بحــسب 

النـاموس والتقليـد اليهـودي ، أن النـساء يمكـن أن يطـالبن بـأي نـوع مـن 

المساوة مع الرجال

و فـي ١كورنثـوس ١١ : ١٠ نجـد عبـارة غريبـة وهـي أن النـساء يجـب ان 

تتغطـي )) مـن أجـل الملائكـة . (( ولـسنا نـستطيع أن نحـدد مـا تعنيـه 

هذه العبارة على وجـه التأكيـد ، ولكـن مـن المحتمـل جـداً أنهـا تحمـ ل 

المعنى عينه الذي ورد في القصة القديمة الغريبة الواردة فـي تكـوين 

٦ : ٢١ التي تحكي لنا كيـف وقـع الملائكـة فـي شـرك فتنـة النـساء 

الحــسنات وهكــذا أخطــأوا . فربمــا تكــون الفكــرة أن الــسيدة غيــر 

المغطـاة تكـون تجربـة وفخـاً حتـى بالنـسبة للملائكـة ، لأن تقليـداً

تلمودياً قديماً يقول إن الذي أغوى الملائكـة كـان جمـال شـعر النـساء 

الطويل . ( نقلاًعن تفسير الدكتور وليم باركلي للعهد الجديد 


Post a Comment

أحدث أقدم